WEBREVIEW

فكرة المقام في النحو العربي

إن طبيعة نظرتنا للشيء، هي التي
يتحكم في تقييمنا له، وعليه كانت طبيعة نظرة
الإنسان للغة هي التي تتحكم في توظيفها،
ودراستها والاحتفاء بها، فكلما كانت هذه
النظرة عميقة وشاملة وواعية، جاءت دراسة
اللغة كذلك عميقة ومحيطة ومتنوعة وكثيرا ما
نذكر أن المحدثين في نظرتهم للغة ووظائفها
وطبيعتها يتسمون بالعمق والشمول بالمقارنة
بالقدماء.. ولكن هذا الأمر غير مسلم به، لأن
نظرة القدماء للغة العربية -في رأينا- لم تحظ
بالدراسة المناسبة، والفحص الخاص، ورغم
أن المحدثين استفادوا كثيرا من تطور العلوم،
وتقاطعها، كما استفادوا من التراكم المعرفي،
عبر القرون، وهذا ما جعلهم يرتقون في
نظرتهم لطبيعة اللغة ووظائفها، ويدركون أكثر
من غيرهم خطورة هذه اللغة وأهميتها في بناء
الإنسان، وبناء المجتمع، بل وبناء الحضارة،
قلت رغم هذا كله، فإنه لا يمكننا الاستهانة
بعبقرية القدماء، والتي إن لم نستطع فهمها أو
تقييمها فهذا يعني قصور آلياتنا وإمكاناتنا
المعرفية، خاصة إذا تعلق الأمر (باللغة) والتي
عاش بها القدماء، وعاشوا لها، وجعلوها محور
اهتمامهم، وركيزة حضارتهم.


Document joint


 
| info visites 3360441

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Sciences sociales et humaines  Suivre la vie du site مجلة العلوم الإنسانية  Suivre la vie du site Numéro 11   ?

Creative Commons License