WEBREVIEW

ماهية التدّفق الإعلامي الدّولي و تطورات خطاباته

إن البلدان الغربية الصناعية العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية؛ وفور انتهاء الحرب
العالمية الثانية ومراعاة لأهمية هذه المشكلة الاتصالية الإعلامية؛ أخذت تتنافس على تطوير تكنولوجيا الاتصال
والإعلام حتى يتسنى لها بواسطتها اقتحام مجال الاتصال الدولي والذي عبره تروج أيديولوجيتها المكرسة
لخدمة أهدافها الاستراتيجية. وفعلا لقد تمكنت هذه الدول العظمى، بفضل تقدم تكنولوجيا الاتصال والإعلام
الدولية، من أن تمتد إلى كيان البنى الاجتماعية والاقتصادية والعلاقات الدولية؛ ومن خلالها تمكنت من انتهاك
سيادة الدول الضعيفة وضرب سياستها الإنمائية؛ وتعدت هذا بالمس بثقافاتها وهوياتها الوطنية .وحاولت
منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة (اليونسكو)، منذ سبعينات القرن المنصرم، بتدخلاتها
المختلفة إيجاد حل للتخفيف من حدة وطأة الاختلال الإعلامي للدول الغربية العظمى على البلدان الضعيفة ولم
تفلح. وبمرور الأيام اتسعت الهوة الاتصالية الإعلامية ورجحت كفة التفوق فيها للدول الغربية الصناعية الكبرى
المالكة لتكنولوجيا الاتصال والإعلام الدولية على حساب البلدان المفتقرة إليها. وعلى الرغم من كون دول العالم
النامي (الدول الصناعية الجديدة) : استفادت من مزايا ثورة الاتصال والإعلام الحديثة؛ إلا أنها لم تتعد فيها حدود
الاستفادة من مخرجاتها


Document joint


 
| info visites 3367323

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Informatique, science de l’information et bibliothéconomie  Suivre la vie du site RIST  Suivre la vie du site Volume 19  Suivre la vie du site Numéro 02   ?

Creative Commons License